خضير جعفر

154

الشيخ الطوسي مفسرا

للأحاديث والروايات في فهم آيات الأحكام منها : 1 . اعتمد المفسّر رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لبيان حلّيّة المتعة ، فقال : وذكر البلخي عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد اللّه بن مسعود : قال كنّا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ونحن شباب ، فقلنا : يا رسول اللّه ألا نستخصي ، قال : لا ، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل « 1 » . وقد أورد الشيخ الطوسي هذه الرواية في معرض دفاعه عن المتعة عندما فسّر قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً « 2 » . 2 . اعتمد الطوسي ما رواه المثنّى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في بيان الرخصة بأكل المحرّم من الطعام حال الخوف على النفس ، فقال : روى المثنى قال : قلنا : يا رسول اللّه إنّا بأرض يصيبنا فيها مخمصة ، فما يصلح لنا من الميتة ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : إذا لم تصطحبوا أو تعتبقوا أو تختفئوا بها بقلا ، « 3 » فشأنكم بها « 4 » . وكان الشيخ الطوسي قد أورد هذه الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، واستند إليها في بيان حليّة أكل الميتة عند الاضطرار ، وذلك عند تفسيره لقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . إلى قوله فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 5 » . 3 . استفاد الشيخ الطوسي من حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله الذي قاله عند نزول قوله تعالى فَسَبِّحْ

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 167 ( 2 ) النساء ( 4 ) الآية 24 . ( 3 ) . تختفئوا : أي تأكلوا ( الخفا ) وهو أصل البردي حيث كان يقشرونه ويأكلونه عند المجاعة . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 438 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) الآية 3 .